المحقق الكركي

56

الخراجيات

الله عليه وآله في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه صلى الله عليه وآله . وضابطها : كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركة من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وقطائع الملوك . وقد تقدم في الحديث السابق الطويل عن أبي الحسن الأول عليه السلام ذكر ذلك كله ( 1 ) . وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في قول الله تعالى : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله " ؟ قال : الأنفال لله تعالى وللرسول وهي : كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب ، فهي نفل لله وللرسول ( 2 ) . وعن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض خربة أو شئ كان للملوك فهو خالص للإمام عليه السلام ليس للناس فيها سهم . قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 3 ) . وفي مرسلة العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السلام وإذا غزوا بإذن الإمام عليه السلام فغنموا كان الخمس للإمام " ( 4 ) ومضمون هذه الرواية مشهور بين الأصحاب ، مع كونها مرسلة ، وجهالة بعض رجال سندها ، وعدم إمكان التمسك بظاهرها ، إذ من غزا بإذن الإمام لا يكون خمس غنيمته كلها للإمام عليه السلام .

--> ( 1 ) أنظر ص / 52 51 من هذا الكتاب . ( 2 ) التهذيب / حقل الأنفال / ص 132 / ج 4 / ح 268 . ( 3 ) نفس المصدر / ص 133 / ح 373 . ( 4 ) نفس المصدر / ص 135 ، ح 378 .